الشيخ علي الكوراني العاملي

157

سيرة أمير المؤمنين ( ع )

11 . زفاف علي ( عليه السلام ) بعد رجوعه من بدر كان عقد زواجهما ( ( صلى الله عليه وآله ) ) في السنة الأولى من الهجرة كما روى ابن سعد واليعقوبي ، وزفافهما في السنة الثانية في ذي الحجة ، كما نصت رواية ابن المسيب قال : « فقلت لعلي بن الحسين ( عليه السلام ) : فمتى زوج رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) فاطمة من علي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) ؟ فقال : بالمدينة بعد الهجرة بسنة ، وكان لها يومئذ تسع سنين » . « الكافي : 8 / 338 » . ومعنى تسع سنين أنها دخلت في العاشرة ، لأن ولادتها في العشرين من جمادى الثانية سنة خمس للبعثة ، أي بعد أربع سنوات ونصف من البعثة التي كانت في رجب نصف السنة فحسبت سنة ، ويكون عمرها ( عليها السلام ) عند هجرتها في ربيع الأول في السنة الثالثة عشرة من بعثته نحو ثمان سنين ، وعمرها عند زواجها في ذي الحجة من السنة الثانية للهجرة نحو تسع سنين ونصفاً ، وولدت الحسن ( عليه السلام ) وعمرها نحو عشر سنوات ونصفاً . وروى ابن سعد ( 8 / 22 ) : « تزوج علي بن أبي طالب فاطمة بنت رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) في رجب بعد مقدم النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) المدينة بخمسة أشهر ، وبنى بها مرجعه من بدر » . ويؤيد ذلك رواية اليعقوبي « 2 / 41 » قال : « زوجها رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) من علي بعد قدومه بشهرين ، وقد كان جماعة من المهاجرين خطبوها إلى رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) فلما زوجها علياً قالوا في ذلك ! فقال رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) : ما أنا زوجته ولكن الله زوجه » . * * وفي الكبير للطبراني « 22 / 408 » : « عن عبد الله بن مسعود قال : سأحدثكم بحديث سمعته من رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) سمعته في غزوة تبوك يقول ونحن نسير معه : إن الله أمرني أن أزوج فاطمة من علي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) ففعلت ، قال جبريل : إن الله بني جنة من لؤلؤة « ووصفها بتفصيل » قلت : يا جبريل لمن بنى الله هذه الجنة ؟ قال : بناها لفاطمة ابنتك وعلي بن أبي طالب ، سوى جنانها ، تحفة أتحفها وأقر عينيك يا رسول الله » . وفي الإصابة : 8 / 265 : « وأخرج الدولابي في الذرية الطاهرة بسند جيد عن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال : قال رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) ليلة بني علي بفاطمة : لا